هل لديك فكرة عن مفهوم طنجرة اٌلضغط (كوكوط)؟

 هل لديك فكرة عن مفهوم طنجرة اٌلضغط (كوكوط)؟

هل سبق و عشت خلافا مع شخص ما ، وضعية أو حدث جعلك تخرج عن شعورك لدرجة أنك لم تعد تتحكم في اٌلْوضع لأنك فقدت السيطرة ؟ لكن عندما تهدأ تتساءل لماذا فقدت أعصابي بهذه الطريقة ؟

ثق أن ردة فعلك عادية ، هدا يحدث عندما تنفجر طنجرة الضغط (كوكوط )

باٌلنسبة للعديد من اٌلْحالات اٌلتي أرافقها ، اٌستيعاب مفهوم طنجرة اٌلضغط (كوكوط) كان بمثابة صحوة خلال رحلة اٌلتغيي

cocotte minute émotions

في اٌلْواقع في داخل كل واحد منا بوصلة تغير اٌتجاهها حسب ما نعيش من مشاعر ، و هو ما أسميه طنجرة اٌلضغط (كوكوط) . غالبا عندما نعيش خلافا مع شخص ما أو حدث أو وضع ننفجر دون أن نعرف اٌلسبب

عموما اٌلْسبب ليس هو اٌلمشكل نفسه و لكن ما وراء اٌلْحدث . و حتى لو كنا نعتقد أننا نعيش مشاعر مصدرها اٌللحظة اٌلْآن ، في اٌلْحقيقة هي مشاعر مكبوتة تعود لخلاف في اٌلْماضي لم يتم اٌلتعامل معه و هو سبب دلك اٌلْإنفجار

فعليا عندما يظهر هذا اٌلسبب اٌلمشوش ، يقوم بتفعيل طنجرة اٌلضغط ( كوكوط ) اٌلمملوءة مسبقا و اٌلْمستعدة للانفجار في أي وقت . و كأن كأس ماء بحجمه اٌلْأصلي ممتلئ بمشاعر اٌلْماضي يفيض بسبب هذا اٌلْوضع ، و بسبب هذا اٌلضغط اٌلْخارجي ينفجر . كل هذا أمر عادي ، حتى لو كنت شخصا يتألق يوميا فنحن كائنات حية تعيش تحديات ، ولأننا لم نحرر مشاعر اٌلْماضي فإن طنجرة اٌلضغط (كوكوط) تهيج لأبسط اٌلْإضطرابات

لذا ، و لأن اٌلروح قد تتأثر باٌلْخلافات اٌلْخارجية فإن اٌلْإيغو رغبة منه في حمايتنا يخلق ميكانيزمات للدفاع ، مما يولد ضغطا إضافيا على اٌلْبوصلة اٌلداخلية اٌلْمستعدة للانفجار في أي وقت

في اٌلْحقيقة ، إن اٌلذاكرة دائما مُفَعَّلة و اٌلروح تتألم من شعور مكبوت ينتمي للماضي و اٌلْكأس اٌلْمملوءة ستفيض

عزيزتي اٌلْمنورة ، عزيزي اٌلْمنور ، كل هذا مفيد في حد ذاته ، لأن هذه اٌلظاهرة تعمل كمقياس داخلي للحرارة داخلي من أجل توازن اٌلذات . و تسمح بتحرير اٌلْمشاعر اٌلدفينة للوصول إلى اٌلسلام اٌلداخلي

كما شرحت ، أن نتعلم كيف نُخَفِّض من ضغط طنجرة اٌلضغط (كوكوط) ، هو خطوة نحو اٌلْإتجاه اٌلصحيح من أجل إدارة أفضل للمشاعر . لأنه ما دمنا لم نصل إلى حل لنتعايش مع هذه اٌلْحقيقة لن نصل إلى إدارة سليمة و لا إلى تنظيف عميق لمشاعرنا

أولا ، مما تتكون طنجرة اٌلضغط (كوكوط) ؟ تتألف من جميع اٌلتراكمات على مدار هذه اٌلْحياة و اٌلْحيوات اٌلسابقة و اٌلتي لم يتم تحريرها في اٌلْوقت اٌلتي عشناها فيه . خاصة اٌلْمشاعر اٌلْمكبوتة و اٌلصدمات و اٌلْجروح و اٌلْمعتقدات اٌلْمعيقة …إلخ و اٌلتي جمعت منذ أن خُلقنا على هذه اٌلْأرض أو حتى قبلها

عندما لا نأخذ اٌلْوقت اٌلْكافي للتنظيف اٌلْيومي لأبسط قطرة ماء تضاف في اٌلْكأس ، يحصل اٌلْفيضان . فاٌلصدمات لها علاقة مباشرة باٌلْمشاعر اٌلتي نحس بها . أحيانا تتغلب علينا اٌلْأحداث لكن لا نفقد اٌلسيطرة و ننفجر كما كان يحصل مسبقا ، فلم نعد كما كنا نتجاهل مشاعرنا و نُسيء إدارتها

هل تعرف اٌلنقطة اٌلشهيرة اٌلتي أفاضت اٌلْكأس ؟ هكذا تسير اٌلْأمور ، اٌلْمشاعر اٌلْمكبوتة تجعل مآسي اٌلْحدث تتكاثر و تُفعل طنجرة اٌلضغط (كوكوط) اٌلْمضغوطة مسبقا

libérer émotions

غالبا ، في مجتمعاتنا اٌلْحالية ، لم نتعلم إدارة وتحرير اٌلْمشاعر ، كل هذا مرتبط باٌلتربية اٌلتي تلقيناها و أيضا بمقاومتنا .مثلا في اٌلْعديد من اٌلْعائلات نربي اٌلرجل على أنه لا يبكي ، مما سيؤثر سلبا فيما بعد على الطريقة التي يتبع لإدارة مشاعره بشكل سليم . و كلما تأخرنا في إطلاق سيرورة اٌلتنظيف اٌلداخلي ، يحدث اٌلتراكم فيفيض اٌلْكأس عندما نجد أنفسنا أمام حدث أو مشكلة في اٌلْحياة

chemin libérer émotions

لهذا أدعوك لمراقبة اٌللحظات و اٌلْأحداث و اٌلْأشخاص اٌلذين تحتك بهم بشكل متكرر . هذه اٌلْخطوة اٌلْكبيرة على اٌلطريق اٌلصحيح ، سيجعلك تصبح واعيا فقط في نفس اٌلْمكان و نفس اٌلْحدث أو في نفس اٌلسياق أو مع نفس اٌلشخص الذي يفعل طنجرة ضغطك (كوكوط) . عندما تفهم هذا ، تفسر اٌلْأمور بطريقة مختلفة ، لأنك ستدرك أن طنجرة الضغط هي بوصلة خارقة تسمح لك باٌلتحرير قبل اٌلْإنفجار . أن تصبح شاهدا على ما يحدث معك وما تمر به هو أن تتولى مسؤولية حياتك بنفسك و أن تتقبل اٌلتغيير من أجل اٌلتألق أكثر . و هذا حتى لو كنت كباقي اٌلْبشر تعيش لحظات مظلمة . و عليه ، و بدل أن تعيش دور اٌلضحية في حياتك ستتحمل كامل اٌلْمسؤولية ، وهذا شيء رائع يأخذك بهدوء نحو طريق اٌلتجليات

في اٌلْختام ، أضيف أن وقت اٌنفجار طنجرة اٌلضغط (كوكوط) ليس هو اٌلْوقت اٌلْمناسب لتحرير اٌلْمشاعر اٌلْمكبوتة .يجب اٌلرجوع إلى حالة اٌلْهدوء قبل أن تبدأ اٌلْعمل على ذاتك . مثلا ، هناك تمارين عديدة لاٌستقبال طنجرة اٌلضغط (كوكوط) إذا تم تحديدها فستكون لك ردة فعل اٌستباقية في اٌلْمرة اٌلْقادمة التي تكون فيها على وشك اٌلْإنفجار ، لأنك ستكون قد لاحظت وجهزت اٌلْحلول للعودة لحالة اٌلْهدوء بسرعة كبيرة . كيفما كان ما يناسبك (اٌلْخلوة في غرفة من أجل اٌلتنفس ، اٌلتجول في اٌلْخارج ، اٌلْكتابة ، اٌلتأمل .) اٌلْمهم أن تكون شاهدا على اٌلْوضعيات اٌلتي تكون فيها خارج اٌلسيطرة و أن تجد اٌلْوسائل من أجل علاجها أو على اٌلْأقل إيجاد اٌلسلام اٌلداخلي بسرعة . بهذه اٌلطريقة سترفع من فرصك للمضي قدما نحو طريق  اٌلنور بدل اٌلْبقاء عالقا في مناطق اٌلظلام

هذا اٌلطريق هو طريق اٌلشجعان ، بهذه اٌلطريقة ستتألق أكثر و تخلق اٌلْمعجزات

بكل حب و نور

مريم اٌلْعازم

Tags:
No Comments

Poster un commentaire