ما الذي يمنعني من اتخاذ قرار الانفصال عن الشخص السّام ؟

ما الذي يمنعني من اتخاذ قرار الانفصال عن الشخص السّام ؟

في مقالات سابقة تطرّقنا لتعريف العلاقة السّامة ، أهم صفات الشخصية السّامة ، تحدّثنا أيضا عن الحرية المالية للمرأة داخل علاقة سامة ، اليوم من خلال هذا المقال سنجيب عن السؤال الذي تطرحه كل ضحية داخل هذه الدّوّامة السّامة : ما الذي يمنعني من اتخاذ قرار الخروج من هذه العلاقة ؟ 

عزيزتي المنوّرة ، إن السؤال في حد ذاته هو أول خطوة نحو الخلاص من أنياب الشخصية النرجسية التي تحبس أنفاسك داخل هذه العلاقة السّامة ، و الخطوة الثانية تكمن في قراءة هذا المقال الذي سيفتح لك أبواب  » في الطريق إلى النور  » حيث التحرّر و التألق بعيدا عن الشخص النرجسي 

أول سبب هو أن الشخص النرجسي السّام شخص مضطرب نفسيا ، يحمل في داخله صدمات و جروحا عميقة و مشاعر منخفضة ، و ليخفي ألمه و ضعفه يلبس أقنعة كثيرة ، فيها خبث و غدر و دهاء ، ظلامه الداخلي يخفيه بماسكات الأدب ، و اللطافة أمام العموم لتحسين صورته ، و حتى تظهري أنت بصورة الشخص الكاذب الذي يلفّق التّهم كلما تحدّثت عن تعامله السيئ معك . هو شخص متلاعب بامتياز

أنت عزيزتي المنورة ، في هذه العلاقة لخلق التوازن ، و بما أن الشخص النرجسي كله ظلام ، و أنت تحملين النور في داخلك ، فهو يمتص نورك الذي ينقصه ، فتسامحيه في كل مرة ، و تجدين له الأعذار ، و تساعدينه في أزماته  ، و هذا في طبعك و في تربيتك ، فأنتما من وسطين مختلفين تماما ، الجلاّد تربّى في الغالب في وسط نرجسي إما مع أم نرجسية أو أب نرجسي أو هما معا  ، أما أنت فقد كنت في أسرة فيها احترام و حب . و هو السّبب الثاني الذي يمنعك من اتخاذ قرار الانفصال ، لأنك في تعاطف دائم معه

السبب الثالث يكمن في عدم قدرتك على وضع الحدود . وضع الحدود عزيزتي يحتاج قوة داخلية ، و معرفة بالذات ، و حب ذات عميق ، و هي أشياء تفتقرين لها ، فأنت ضعيفة بمخاوفك ، بمشاعرك المنخفضة التي أغلبها عار,  و احتقار ، و تأنيب ضمير وفي الغالب تحملين جرح الأب  . هذا ليس عيبا فيك ، لأنه كما قلت لك في بداية المقال أنت في الطريق إلى النور و قد قمت بخطوتين ، طرحت السؤال و تقرئين هذا المقال ، فواصلي القراءة حتى النهاية 

نظرة المجتمع للمرأة المطلقة ، أمر يمنع أغلب الضحايا من اتخاذ قرار الطلاق . في مجتمعاتنا العربية  ، بندول المرأة المطلقة قوي و يحمل معتقدات و مشاعرمنخفضة  ، لكن الخبر السّار أنّه بامكانك التحرّر منه و الخروج منه متى أردت . كوني فقط شجاعة و سيري في الطريق إلى النور

IdvSrPrn3GwM-yFfPp5iUp8lhYRs07H-AQOMyPqDTmS-fJS2MwvcRK1ZZKWH247vXQ6pFPDVxva860EBziADTWcxDU6i767c-_J1

تعرّفت ، عزيزتي المنورة ، على البعض من الأسباب ، و مازال ما هو أعمق في مستويات وعي عالية  ، أنت فقط بحاجة إلى  شجاعة كبيرة  ، و لتواصلي رحلة الفهم ندعوك إلى متابعة دورة العلاقات السامة من خلال الرابط التالي  

و قراءة الكتاب الثالث للأستاذة مريم العازم : سقطت من على سحابتي الوردية ، التحرر من علاقة سامة  ، تجديه عبر الرابط التالي 

بكل حب و نور 

فريق التحرير أكاديمية النور مريم العازم 

No Comments

Post A Comment